1. اتفاقية نيويورك 1958 للتحكيم التجاري الدولي
تعدّ اتفاقية نيويورك الإطار العالمي الأهم لتنفيذ أحكام التحكيم التجاري الأجنبية. وقد انضم العراق إليها رسمياً عام 2021، ودخلت حيّز النفاذ عليه في 9 فبراير 2022.
الأثر القانوني على الشركات
سهولة تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية داخل العراق.
زيادة ثقة المستثمر الأجنبي لوجود آلية تنفيذ معترف بها دولياً.
حماية العقود التجارية العابرة للحدود.
2. اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول ورعايا الدول الأخرى (ICSID)
تُعدّ اتفاقية ICSID أحد أهم ركائز حماية الاستثمار الأجنبي في العالم، وتديرها مجموعة البنك الدولي. وقد انضم العراق للاتفاقية في 17 ديسمبر 2015، ليصبح دولة متعاقدة كاملة.
مكاسب المستثمرين من عضوية العراق
اللجوء إلى التحكيم الدولي في حال نشوء نزاع استثماري مع الدولة.
توفير إطار محايد لتسوية النزاعات دون الحاجة للجوء إلى القضاء المحلي.
تعزيز الاستقرار القانوني للعقود الحكومية وعقود الامتياز.
3. اتفاقية إنشاء وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف (MIGA)
وكالة MIGA التابعة للبنك الدولي مختصة بتقديم ضمانات ضد المخاطر السياسية للمستثمرين. انضمام العراق للاتفاقية يعني أنه أصبح دولة مضيفة مؤهلة للاستفادة من منتجات الضمان الدولية التي تغطي:
مخاطر الحروب والنزاعات.
التأميم والمصادرة.
القيود على تحويل العملة.
الانتهاكات التعاقدية السيادية.
هذه الضمانات تزيد بشكل كبير من رغبة المؤسسات المالية العالمية بتمويل مشاريع داخل العراق.
4. اتفاقية كيب تاون وبروتوكول الطائرات
انضمّ العراق إلى اتفاقية كيب تاون وبروتوكول الطائرات، وهما إطار قانوني دولي حديث يسهّل تمويل المعدات المتنقلة عالية القيمة، وخاصة الطائرات.
دور الاتفاقية في الاقتصاد العراقي:
تشجيع شركات الطيران على تحديث الأسطول عبر تسهيلات ائتمانية أفضل.
إعطاء المقرضين ضمانات تنفيذ ورهن واضحة.
تحسين تقييم العراق لدى شركات التأجير التمويلي العالمية.
5. منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA)
يُعد العراق عضواً كاملاً في GAFTA، وهي اتفاقية جمركية عربية تهدف إلى:
تخفيض ثم إلغاء الرسوم الجمركية بين الدول العربية.
تعزيز التجارة البينية السلعية.
تنظيم إجراءات المنشأ والمعايير.
فوائد GAFTA للشركات العراقية والعربية
دخول الأسواق العربية دون رسوم (بشروط المنشأ).
خفض تكاليف التجارة وتقليص العراقيل الحدودية.
توسيع سلاسل القيمة الإقليمية.
6. الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية
تُعد هذه الاتفاقية من أهم الاتفاقيات العربية متعددة الأطراف، وتهدف إلى توفير إطار موحد لحماية وتشجيع رؤوس الأموال العربية.
العراق طرف مؤكد فيها، ومن شأنها:
حماية المستثمر العربي داخل العراق.
ضمان معاملة عادلة وغير تمييزية.
توفير آليات لتسوية النزاعات.
7. اتفاقية الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والعراق (EU–Iraq PCA)
دخـلت الاتفاقية حيّز النفاذ الكامل في 1 أغسطس 2018، وتغطي نطاقاً واسعاً من المجالات الاقتصادية والتجارية.
أهم محاور الاتفاقية
التعاون التجاري والجمركي.
تطوير بيئة الاستثمار.
تحسين المعايير الفنية والصحية.
دعم الحوكمة الاقتصادية.
هذه الاتفاقية تشكل إطاراً استراتيجياً للعلاقة مع أحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.
8. اتفاقيات الاستثمار الثنائية (BITs)
من بين مجموعة الاتفاقيات الثنائية التي وقعها العراق، توجد اتفاقيتان فقط نافذتان بشكل مؤكد بناءً على بيانات الأمم المتحدة (UNCTAD):
اتفاقية الاستثمار مع الكويت (نافذة منذ 2015)
اتفاقية الاستثمار مع بيلاروس (نافذة منذ 2016)
وهاتان الاتفاقيتان توفران:
حماية قانونية قوية للاستثمارات.
آليات تسوية نزاعات دولية.
ضمانات ضد التمييز والمصادرة غير المشروعة.
ثالثاً: أهمية هذه الاتفاقيات للمستثمرين الدوليين
تمثل الاتفاقيات الدولية التي انضم إليها العراق ركائز أساسية لبيئة الاستثمار والتجارة، ويمكن تلخيص أهميتها في النقاط التالية:
1. تعزيز الثقة القانونية
حين يعلم المستثمر أن الدولة خاضعة لاتفاقيات تحكيم دولية، فإن ذلك يطمئنه إلى وجود آلية محايدة لحماية حقوقه.
2. تخفيض المخاطر السياسية
عضوية العراق في MIGA تمنح المستثمرين أداة تأمين فعّالة ضد المخاطر غير التجارية.
3. تسهيل حركة التجارة والتمويل
اتفاقية كيب تاون و GAFTA تُسهم في:
تسهيل تمويل الأصول.
تقليل الرسوم الجمركية.
دعم حركة السلع.
4. تقوية الشراكات الدولية
اتفاقية PCA مع الاتحاد الأوروبي تفتح الباب لمشاريع تعاون اقتصادي طويلة الأجل.
رابعاً: لماذا يجب على الشركات الأجنبية معرفة هذه الاتفاقيات؟
إن فهم هذه المعاهدات يتيح للشركات:
تقييم مستوى حماية الاستثمار في العراق.
تحديد آليات تسوية النزاعات المثلى.
تصميم الهياكل القانونية للعقود والاستثمار.
زيادة القدرة على التفاوض مع الجهات الحكومية أو الشركاء المحليين.
ولهذا السبب، يعتمد المستثمرون عادةً على شركات قانونية متخصصة لتقديم تقييم شامل للاتفاقيات النافذة وتأثيرها على مشاريعهم في العراق.
يشكّل انضمام العراق إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية المهمة خطوة جوهرية في سبيل بناء اقتصاد أكثر انفتاحاً واستقراراً، ويوفّر إطاراً قانونياً داعماً لجذب رؤوس الأموال الأجنبية. ورغم أن مسار العراق نحو الاندماج الكامل في النظام التجاري العالمي—مثل الانضمام لمنظمة التجارة العالمية—ما يزال مستمراً، فإن المعاهدات النافذة حالياً تمثل أساساً صلباً يمكن للمستثمرين الاعتماد عليه عند اتخاذ قراراتهم الاستراتيجية.